عبد الرحمن أحمد البكري
38
من حياة الخليفة عمر بن الخطاب
بكت ثم قالت : يا بن الخطاب ما كنت فاعلاً فافعل فقد أسلمت . قال : فدخلت وأنا مغضب فجلست على السرير فنظرت فإذا بكتاب في ناحية البيت . فقلت : ما هذا الكتاب ؟ أعطنيه . فقالت : لا أُعطيك لست من أهله . أنت لا تغتسل ( 1 ) من الجنابة ، ولا تتطهر . وهذا : ( لا يمسّه إلاّ المطهّرون ) . قال : فلم أزل بها حتى أعطتنيه فإذا فيه : بسم الله الرحمن الرحيم . فلما مررت بالرحمن الرحيم ، ذعرت ، ورميت بالصحيفة من يدي . قال : ثم رجعت إليّ نفسي فإذا فيها : سبَّح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم . قال : فكلّما مررت باسم من أسماء الله عزّوجلّ ذعرت ، ثمّ ترجع إلي نفسي حتى بلغت : آمنوا بالله ورسوله ، وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه ( حتى بلغت إلى قوله ) : إن كنتم مؤمنين قال : فقلت . أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأشهد أن محمداً رسول الله ( 2 ) . 4 - لما أسلم عمر بن الخطاب قال : أيُّ أهل مكة أنقل للحديث فقالوا : جميل بن معمّر ، فخرج عمر ، وخرجت وراء أبي وأنا غليم ، أعقل كل
--> ( 1 ) إنّك رجس . الطبقات : لابن سعد في ترجمة عمر . ( 2 ) ابن الأثير : أُسدُ الغابة : 5 / 54 - 55 ، الرياض النضرة : 2 / 277 .